الشيخ الصدوق

219

الخصال

أربعة كتموا الشهادة لأمير المؤمنين ( ع ) بالولاية فاستجاب الله عز وجل دعاءه عليهم 44 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي الجارود - زياد بن المنذر - عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله منهم أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد البجلي ، ثم أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة ، وأما أنت يا أشعث فان كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك ( 1 ) ، وأما أنت يا خالد بن يزيد فان كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية ، وأما أنت يا براء بن عازب فان كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه . قال : جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلى ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه ، وهو يقول : الحمد الله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فاعذب ، وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على

--> ( 1 ) يعنى عينيك .